السيد محمد صادق الروحاني

31

زبدة الأصول ( ط الثانية )

له حقيقة هو السطح . وبذلك يظهر أن تعريف العارض الذاتي ، بما يعرض الشيء لذاته أو لجزئه المساوي وهو الفصل . والعارض الغريب بما يعرضه ، بواسطة الجزء الأعم ، أو أمر خارجي سواء كان أخص أو أعم أو المساوي ، تام « 1 » .

--> ( 1 ) وللتوضيح نذكر أنواع العروض فقد عدّ أهل المعقول العوارض ثمانية : فالأول ما كان العرض بلا واسطة في العروض سوى اقتضاء الذات ، كعروض الزوجية على الأربعة . والثاني ما كان العروض مع الواسطة في الثبوت وهي ستة : 1 - العارض أمر داخلي مساوي للمعروض كالتكلم للإنسان بواسطة كونه ناطقا . 2 - أو أعم من المعروض ، كالمشي العارض على الإنسان بواسطة كونه حيوانا ، ولا ثالث للأمر الداخلي لأنه لا تخلو الواسطة إما أن تكون فصلا وهو المساوي أو تكون جنسا وهو الأعم . 3 - العارض الخارجي وهو المساوي للمعروض كالضحك العارض على الإنسان بواسطة التعجب ، والمساواة من جهة أنّ التعجب لا يجتمع مع غير الإنسان . 4 - والأخص من المعروض ، كعروض الضحك على الحيوان بواسطة كونه ناطقا فإن بعض أفراد الحيوان ناطق . 5 - والأعم من المعروض كالتعب العارض على الإنسان بواسطة المشي فالمشي أعم من الإنسان . 6 - والمباين للمعروض كالحرارة العارضة على الماء بواسطة النار المباينة للماء إذ أنهما لا يجتمعان أبدا . والثالث هو العروض مع الواسطة غير الحقيقية بل العرض فعلا لغيره ولكن ينسب إليه مجازا ، كعروض الجري على الميزاب فإن الجري حقيقة للماء ونسبته إلى الميزاب مجازا للعلاقة بينه وبين الماء . * فالمقصود بالعرض الذاتي هنا خروج هذا الفرد الأخير دون السبعة الأوائل .